الشيخ الأنصاري
22
كتاب الخمس
كان الكل حينئذ للإمام عليه السلام ، إلا أنه لا ينافي وجوب الخمس فيه ، كما صرح به في الروضة ( 1 ) . ويظهر من المنتهى ، حيث قال في رد الشافعي - القائل بأن حكمها حكم الغنيمة مع الإذن مستدلا بالآية - : إن الآية غير دالة على مطلوبه ، لأنها إنما تدل على وجوب إخراج الخمس لا على المالك ( 2 ) . لكن ظاهر كلام الباقي ( 3 ) ، بل صريح بعضهم عدم وجوب الخمس . حكم مال البغاة ويلحق بغنائم دار الحرب مال البغاة الذي ( 4 ) حواه العسكر بناء على قسمة ذلك - كما عن الأكثر - : لعموم الآية . نعم في رواية أبي بصير : " كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن لنا خمسه " ( 5 ) ولا دلالة فيها ظاهرة . ما يؤخذ من الكفار بالغلبة وأما ما يؤخذ من الكفار غلبة ( 6 ) ، فالظاهر أنه لا خمس فيه إلا من حيث الاكتساب ، فيراعى فيه مؤونة السنة . ولو كان القتال لغير الدعاء إلى الاسلام ، ففي إلحاق المغنوم بما أخذ قهرا من غير قتال ، أو بما اغتنم بالقتال غير المأذون ، أو بالقتال المأذون ، وجوه متدرجة في القوة .
--> ( 1 ) الروضة البهية 2 : 65 . ( 2 ) انظر المنتهى 1 : 554 . ( 3 ) في " ف " و " م " : النافي . ( 4 ) في مصححة " م " : وفي النسخ : التي . ( 5 ) الوسائل 6 : 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 6 ) في " م " غيلة .